الشيخ محمد تقي التستري
134
قاموس الرجال
أقول : وفي صفّين نصر : أنّ عمّه الأحنف لمّا وفد على أمير المؤمنين عليه السلام بالكوفة وكتب إلى قومه بني سعد يدعوهم إلى نصرته عليه السلام لحرب أهل الشام كتب معاوية بن صعصعة معه إليهم أشعارا ، منها : وإنّ عليّا خير حاف وناعل * فلا تمنعوه اليوم جدّا ولا جهدا ومن نزلت فيه ثلاثون آية * تسميه فيها مؤمنا مخلصا فردا سوى موجبات جئن فيه وغيرها * بها أوجب اللّه الولاية والودّا . . . الخ « 1 » . وهي ظاهرة في استبصاره . [ 7613 ] معاوية بن صعصعة التميمي عنونه المصنّف إجمالا في من عنونه من الصحابة كذلك ، لجهله حاله ، مع أنّه معلوم الذّم ، فمن عنون - وهو أبو عمر - قال : « هو أحد المنادين من وراء الحجرات » وقد قال تعالى في المنادين : إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ . [ 7614 ] معاوية بن الضحّاك بن سفيان في صفّين نصر بن مزاحم : ذكروا أنّ عليّا عليه السلام أظهر أنّه مصبح غدا معاوية ومناجزه ، فبلغ ذلك معاوية وفزع أهل الشام لذلك وانكسروا لقوله ، وكان معاوية ابن الضحّاك بن سفيان صاحب راية بني سليم مع معاوية - وكان مبغضا لمعاوية - وكان يكتب بالأخبار إلى عبد اللّه بن طفيل العامري ويبعث بها إلى عليّ عليه السلام ، فبعث إلى عبد اللّه بن الطفيل : إنّي قائل شعرا أذعر به أهل الشام وأذعر به معاوية ، وكان معاوية لا يتّهمه ، وكان له فضل ونجدة ولسان ، فقال ليلا ليسمع أصحابه :
--> ( 1 ) وقعة صفين : 26 - 27 .